تقرير بحث النائيني للكاظمي
119
كتاب الصلاة
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ظاهر الأدلة الأولية التي اعتبرت السورة في الصلاة هو أن يكون اعتبارها على نحو صرف الوجود ، إذ اعتبارها على نحو القدر المشترك بين الزائد والناقص يحتاج إلى عناية مفقودة ، وحيث إن لكل سورة حدا وجوديا كان الزائد عن سورة واحدة زيادة وتندرج مع قطع النظر عن أخبار الباب ( 1 ) في أدلة الزيادة الموجب عمدها للبطلان هذا ما يقتضيه القاعدة الأولية . وأما بعد ملاحظة أخبار الباب فإن قلنا : إن المستفاد منها هو الحرمة والمانعية فتكون أخبار الباب من جملة ما دل على بطلان الصلاة بالزيادة ، ولا يستفاد منها حينئذ حكم وراء ما يستفاد من أدلة الزيادة ، وإن قلنا إن المستفاد منها هو الكراهة ، فتكون هذه الأخبار كاشفة عن أن اعتبار السورة في الصلاة لا على وجه صرف الوجود بل على وجه القدر المشترك بين الزائد والناقص ، وإن كان الناقص أفضل كما دل عليه أخبار الباب ، ولا محذور فيه أيضا . وعلى كل حال إطلاق أدلة الباب يقتضي عدم الفرق بين قصد الجزئية والقرآنية ، كما أن إطلاقها يقتضي عدم الفرق بين ما إذا كان قاصدا للجزئية من أول الأمر بكلا السورتين ، أو قصد أولا الجزئية بالسورة الأولى وبعد ذلك أيضا قصد الجزئية بالثانية ، بأن جعل كلا من السورتين جزء مستقلا ، فتأمل ، فإنه ربما ينافي هذا مع كون المطلوب هو القدر المشترك بين الزائد والناقص ، ولكن مع ذلك يمكن توجيهه بما لا ينافي ذلك . ثم إن المنع من القران بين السورتين إنما هو فيما عدا سورة الضحى وألم نشرح . وما عدا الفيل ولايلاف ، إذ فيها يتعين الجمع بين السورتين ، ولا يجوز الاقتصار على واحد منهما لتضافر النصوص بذلك التي منها ما تقدم في رواية المفضل بن
--> ( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 740 باب 8 من أبواب القراءة في الصلاة .